البحر:
فثَمَّ جَلالةٌ قَرَّتْ ورامت …
سريا صليب الرِّفقِ في ساح الوغى … وانتشر عليها رحمةً وحنانا
ولو صَرَّحت لم تُثر الظنونا … وهل تصوّرُ أفرادًا وأعيانا ؟
نزلنَ أَولَ دارٍ في الثرى رَفعَت … للشمس مُلكًا ، وللأقمار سلطانا
… ووقى من الفتنِ العبادَ ، وصانا
والمسْ جراحاتِ البريَّةِ شافيًا … ما كنت إلا للمسيح بنانا
تفننت قبل خلق الفن ، وانفجرت … علمًا على العُصُرِ الخالي وعِرفانا
أُبَوَّةٌ لو سكتا عن مفاخرهم … تواضعًا نطقت صخرًا وصَوَّانا
وإذا الوطيسُ رمى الشباب بناره …
هم قلَّبوا كرَة الدنيا فما وجدَتْ … جلالُ الملك أَيامٌ وتمضي