أحقٌّ كنت للزهراء ساحًا … لا خيرَ في مِنبَر حتى يكون له
هل البأْس إلا بأسهم وثباتهم ؟ … لهم مأْربٌ فيها ولله مأْرب
فعدنا ، فلم يعدم فتى الروم فَيْلَقًا … من الرعب يغزوه ، وآخر يسلُب
كأن نداء الجيش من كل جانبٍ … دويُّ رياح في الدجى تتدأبُ
ظفرنا به وجهًا ، فظن تعقُّبًا … وماذا يزيد الظافرين التعقُّب ؟
أربعةٌ تجمعهم همةٌ … لها ضَحِكُ القِيانِ إلى غَبيٍّ
أو الدين إلا ما رأت من جهادهم ؟ … أو المُلكُ إلا ما أَعزُّوا وهَيَّبوا ؟
كأَن عيون الجيش من كل مذهب … من السهل جنٌّ جوَّلٌ فيه جُوَّبُ
وقلتُ: أفي الدنيا لقومكِ غالبٌ … وفي مثل هذا الحِجْر رُبُّوا وهذِّبوا ؟
فولَّى ، وما ولَّى نظامُ جنودهِ … ويا شؤمَ جيشٍ للفرارِ يرتِّب