فأبصرتُ ما لم تُبصرا من مشاهدٍ … ولا شهدت يومًا معدٌّ ويعرُب
كأَن أُنوف الخيل حَرَّى من الوغى … مجامر في الظلماءِ تهْدا وتلهب
فلولا سيوف الترك جرّب غيركم … ولكن من الأشياء ما لا يجرّب
تطوَّع أَسرًا منهمُ ذلك الذي … تَطَوَّعَ حربًا ، والزمانُ تَقلُّب
تكادُ خُطاهم تسبق البرقَ سرعةً … وتذهب بالأبصار أيان تذهب
كأن صدور الخيل غُدْرٌ على الدُّجى … كأن بقايا النضج فيهن طُحلُبُ
فأَسأل حِصْنَيْها العجيبين في الورى … ومدخلها الأعصى الذي هو أعجب ؟
… ومِن عجبٍ تُشيِّب عاشِقيها
تكاد تمسُّ الأَرضَ مَسًّا نِعالُهم … ولو وجدوا سُبْلًا إلى الجو نكَّبوا
وتمَّ لنا النصر المبين على العِدا … وفتحُ المعالي ، والنهارُ المذهَّب