وطار الأَهالي ، نافرين إلى الفَلا … مئين ، وآلافًا تَهيمُ وتسرُب
وأن المجدَ في الدنيا رحيقٌ … لما حَملتْ كما حَمل العذابا
وما شِدْتُمُ من دولة عرضُها الثرى … يدين لها الجنسان: تركٌ وصقلب
زنَّ على الأرض سماء الدجى … وسنَّ خِلالَه ، وهَدى الشعابا
وإن همّ بالعفو الكريم رجاؤهم … فمن كرم الأخلاق أن لا يخيبوا
تأبى ، فظن العالمون استحالة … وأَعيا على أَوهامهم ، فتريَّبوا
تُمِدُّهُمُ قُذَّافُهم ورُماتُهم … بنارٍ كنيران البراكين تدأب
لها علمٌ فوق الهلال ، وسُدَّةٌ … تنصُّ على هام النجوم ، وتنصب
فإن لم يلق شعري لبابك مدحةً … فمر ينفتح بابٌ من العذر أرحب
فقال: أيرضى واهبُ النصر أننا … نموت كموتِ الغانياتِ ونعطب ؟