البحر:
منسرح وجْهُ بنانٍ كأنّهُ قمَرٌ … يَلُوحُ في لَيلَةِ الثّلاثينِ
والْخَدُّ من حُسنِهِ وبَهجَتِهِ … كطاقةِ الشّوكِ في الرّياحينِ
مُبادِرٌ مِنْ جَبينِها نَسَمٌ ، … في الطِّيبِ يحكي مباولَ العِينِ
و الفمُ من ضيقهِ إذا ابتسمتْ … كأنّهُ قَصعَةُ المساكينِ
لها ثنايا تحكي ببهجتِها … وحُسنِها ألسُنَ الْمَوازينِ
وحسبُكَ الحسنُ في ضَفائرها … مثلُ الشّماريخِ في العراجينِ
والجِيدُ زَيْنٌ لِمَنْ تأمّلَهُ … أشْبَهُ شيءٍ بجِيدِ تِنّينِ
ومَنكِباها في حُسنِ خَلقِهِما … في مثلِ رُمَّانتينِ منْ طينِ
والبَطنُ طاوٍ تحكي لَطافَتُهُ … ما ضمَّنوهُ كُتْبَ الدَّواوينِ
و السّاقُ برّاقةٌ خلاخِلُها ، … كأنّها مِحْرَكُ الأتاتينِ