البحر:
طويل شَجًا في الحَشَى تَرْدَادُهُ لَيْسَ يَفْتُرُ … بهِ صمنَ آمالي وإني لمفطرُ
حَلَفْتُ بِمُسْتن المُنَى تَسْترِشُّهُ … سَحَابَةُ كَفٍّ بالرَّغائِبِ تُمْطِرُ
إذا درجتَ فيهَِ الصبا كفكفتْ لها … وقامَ يباريها أبو الفضل جعفرُ
بسيبٍ كأنَّ السيفَ منْ ثرَّ نؤيهِ … وأنديةٍ منها ندى النوءِ يعصرُ
لقدْ زينتَ الدنيا بأيامِ ماجدٍ … بهِ الملكُ يبهى والمفاخرُ تفخرُ
فتىً منْ يديهِ البأسُ يضحكُ والندى … وفي سرجهِ بدرٌ وليثٌ غضنفرُ
بهِ ائتلفتَ آمالُ وافدةِ المنى … وقَامَتْ لَدَيْهِ جَمَّةً تَتَشكَّرُ
أبا الفضلِ إني يومَ جئتكَ مادحًا … رَأَيْتُ وجُوهَ الجُودِ والنُّجْحِ تَزْهَرُ
وأيقنتُ أني فالجٌ غمرَ زاخرِ … تَثُوبُ إليهِ بالسَّماحَةِ أبْحُرُ
فلا شيءَ أمضى منْ رجائكَ في الندى … ولا شيءَ أبقى منْ ثناءِ يحبرُ