البحر:
وافر تام وخمّارٍ طَرَقْتُ بلا دَليلٍ … سوَى ريحِ العَتيقِ الخسرواني
فقامَ إليّ مَذعورًا ، يُلَبّي … وجَوْنُ اللّيلِ مِثلُ الطّيْلَسانِ
فلَمّا أنْ رَأى زِقّي أمامي ، … تَكَلّمَ غيرَ مَذعورِ الجِنانِ
وقالَ: أمنْ تميم ؟ قلتُ: كلاّ ، … ولكِنّي منَ الحَيّ اليَماني
فقامَ بمِبْزَلٍ ، فأجافَ دَنًّا ، … كمِثلِ سَماوَةِ الجَمَلِ الهجانِ
فسَيّلَ بالبَزالِ لهَا شِهابًا ، … أضاءَ لهُ الفُراتُ إلى عُمانِ
رأيْتُ الشّيْءَ حينَ يُصان يزْكو ، … ونُقصانُ المُدامِ على الصِّيانِ
سوَى لوْنٍ ، وحسنِ صَفا أديم ، … وروحٍ قد صَفا ، والجسْمُ فانِ