إذا نحن لم نحمد بحال ذهابنا … إلى شرِّ جيلٍ شرّهم قد أنابنا
فَلِمْ لا نعاني حزننا واكتئابنا … كفى حزنًا أنَّا نعنى ّ ركابنا
تركت ديار اللّهو والعقل تابعي … وبدَّلْتُ سكناها بسكنى المرابع
وما غرّني في الكون برق المطامع … إذا كانت العلياء حشو مسامعي
يريني المعالي سفحها وطلوعها …
لقد خاب مسعاها إليهم وبئس ما … تقحّمتْ الأمرَ الخطير تقحَّما
تروح رواءً ترتمي أيَّ مرتمى … فترجع حَسْرى ظلّعًا شفّها الظما
فيا ليتها ضلتْ وساءَ سبيلها …
لئن كان صحبي كلُّ أروع يجتري … على كل ليث في الكريهة قَسوَر
ترفَّعت عن رذل الصفات مصعّر … فلا ألوي للأنذال جيدي ومعشري