وتهلِكُ أمَّة وتجيء أخرى … ويخفى ذا وهذا اليوم بادي
على هذا اطّراد الدهر قِدمًا … فكيف نروم عكس الإطراد
لقد كانت بيوت بني زبيد … ولا أرمٌ بها ذات العماد
فراحت كالسوام بغير راع … وضلّت كالجمال بغير حاد
فمن للجود بعدك والعطايا … ومن للحرب يقدم والجلاد
فلا تستسقيا غيثًا مريعًا … وقرّي يا طوارم في الغماد
فقد فَقَدَ المكارم ناشدوها … فلا جود يؤمل من جواد
بربك هل سمعت لنا نداءً … وما يغني النداء ولا التنادي
أما أنتَ المجيب لكل هول … ببيض الهند والزرق الحداد
ومنتدب الكماة ومقتداها … إذا انتدب الفوارس للطرد