ولي نفسٌ تلهَّبُ عن زفيرٍ … كما طار الشَّرار عن الزناد
على ليث هزبر تكاد منه … ليوث الغاب تصفد في صفاد
يماط عن الثياب وكان يكسو … غداة الروع سابغة اللؤادي
قد انقشعت سحابة كلّ عافٍ … بوبل القطر في السنة الجماد
وكدرت المشارب بعد صفو … وما يجديك رفق من ثماد
هي الأيام لا تصفو لحيٍّ … ولا تبقي الموالي والمعادي
ألَمْ تنظر لما صنعت بعادٍ … وأقيالٍ مضت من بعد عاد
وما أدري على أيّ اتكال … وثقنا بالسلامة واعتماد
فكم نطأ الرماد ونحن ندري … ونعلم أنَّ جمرًا في الرماد
وهبنا مثل نبت الزرع ننمو … فهل زرع يدوم بلا حصاد