رمته الروامي بالسباب مذمَّة … وما ضرّ في عِرضِ اللئيم سبابُه
تصفحت إخواني فلم أر فيهمُ … قويمًا على نهج الوفاء اصطحابه
ألإي الناس لا والله من في إخائه … تشدُّ على العظم المهيض عصابه
يساورني كاس الهموم كأنّما … يمجُّ بها السمَّ الزعاف لعابه
وأبعد ما حاولت حرًّا دنوُّه … دنوك مما يرتضي واقترابه
نصيبك منه شهده دون صابه … إذا كان ممزوجًا مع الشهد صابه
يريك الرضا والدهر غضبان معرض … وترجوه للأمر الذي قد تهابه
ورأيك ليست في المشارع شرعة … ولا منهل عذب يسوغ شرابه
وماالناس إلاّ مثلما أنت عارف … فلا تطلبنَّ الشيء عز طلابه
بَلَوتُ بهم حلوَ الزمان ومرَّه … فسيّان عندي عذبه وعذابه