كأنّي أرى عبد الغني بأهله … غريب من الأشراف طال اغترابه
يميّزه عنهم سجايا منوطة … بأروع من زهر النجوم سخابه
ثمين لئالي العقد حالية به … من الفضل أعناق الحجى ورقابه
إذا ناب عن صرب الغمام فإنه … إذا لم يصب صوب الغمام منابه
تألق فانهلّت عزاليه وارتوى … به حزن راجيه وسالت شعابه
أتعرف إلاّ ذلك القرم آبيًا … على الدهر يقسو أو تلينُ صلابه
تسربل فضفاض الأبوة كلَّها … وزُرَّت على الليث الهصور ثيابه
ولم ينزل الأرض التي قد تطامنت … ولو أن ذاك الربع مسكًا ترابه
لقد ضربت فوق الرواسي وطنبتْ … على قُلَل المجد الأثيل قبابه
فأصبحت الشُّم العرانين دونه … وحلَّق في جوّ الفخار عُقابه