وحسبك مني صبر أروع ماجد … بمستوطن ضاقت بمثلي رحابه
يبيتُ نجيَّ الهم في كل ليلة … يطول مع الأيام فيها عتابه
قضى عجباُ منه الزمان تجلُّدًا … وما ينقضي هذا الزمان عجابه
تزاد عن الماء النمير أسوده … وقد تلغ العذب الفرات كلابه
ألم يحزن الآبي رؤوس تطامنت … وفاخر رأس القوم فيها ذنابه
وأعظم بها دهياء وهي عظيمة … إذا اكتنف الضرغامَ بالذل غابه
متى ينجلي هذا الظلام الذي أرى … ويكشف عن وجه الصباح نقابه
وتلمع بعد اليأس بارقة المنى … ويصدق من وعد الرجاء كذابه
ومن لي بدهر لا يزال محاربي … تُفَلُّ مواضيه وتنبو حِرابُهُ
عقور على شِلوي يعضُ بُنابه … وتعدو علينا بالعوادي ذئابه