تركت بها القتلى تمجّ دماؤها … وللطير منها والوحوش ولائم
فللأرض من تلك الدماء مشارب … وللوحش من تلك اللحوم مطاعم
بطشت بمن يبغي عليك بكيده … وأنت رؤوفٌ بالرعية راحم
وأبقيت دار المفسدين بلاقعًا … خلا عالم منها وأقوت معالم
وأنصفتَ بين الناس بالحكم عادلًا … فلا ثمَّ مظلوم ولا ثمَّ ظالم
يُمدُّ عليها منك ظلٌّ مظلِّلٌ … إذا لفحتها بالخطوب سمايم
أعدت شباب الدهر بعد مشيبه … فعاد علينا عهده المتقادم
لئن ذكروا في الجود كعبًا وحاتمًا … فأنت لهذا العصر كعب وحاتم
وما برحتْ تنهلُّ جودًا ونائلًا … يمينُك لا ما تستهل الغمائم
ولله منها عارض سحّ ممطرًا … دنانيرها من قطرها والدراهم