يذكرني تبسام سُعدى فلم أجد … على الوجد إلاّ مدمع العين مسعدا
وأيامنا الّلاتي مَرَرْنَ حواليًا … بعقد اجتماع الشمل حتى تبددا
وللَّه هاتيك المواقيت إنّها … مضت طربًا فالعمر من بعدها سدى
وردنا بها ماءَ المودّة صافيًا … وكنّا رعينا العيش إذ ذاك ارغدا
شربنا نمير الماء عن ثغر العس … غداة اجتنينا الورد من خدّ أغيدا
وما كان عهدُ الخَيف إلاّ صبايةً … فيا جاده عهد المواطر بالجدا
وصبّت عليه الغاديات ذنوبها … وأبرق فيها حيث شاء وأرعدا
وساق إلى تلك المنازل باللوى … من المزن ما ليست تميل إلى الحدا
تجعجع مثل الفحل هاج وكلّما … أُرِيع بضرب السَّوْط أرغى وأزبدا
فحيّى رسوم الدار وهي دوارس … إلى أن تراها العين مخضلّة الندى