وتبدلت تلك الوجوه بغيرها … غربت بدور ما هنالك تشرق
نعم الذين شقيت من أدبي بهم … فيما لقيت فما نعمت ولا شقوا
هذي هي الدنيا كما تريانها … حرم اللبيب بها وفاز الأحمق
فصبرت فيها والخطوب متاحة … لا ضاجر منها ولا أنا مشفق
حتى رأيت النائبات تقول لي … عجبًا لصبرك كيف لا يتمرق
ومذ امتدحت أبا الجميل فلا يدي … صفر ولا أنا من نداه مملّق
حملت مناقبه الرواة بأسرها … فمغرّب بثنائه ومشرّق
من مبلغ الشعراء عنّي أنني … في الجدّ شاعره المجيد المفلق
وسواي في الشعراء عن ممدحه … راوٍ بمثل حديثه لا يوثق
غرّدت فيه مطوَّقًا بجميله … إنّ الحمام كما علمت مطوق