ولقد أرقْت لك الدموع بأسرها … شوقًا فما لك لا ترقّ وترفق
هلاّ رجعت إلى وصال متيّم … شبّ الغرام وشاب فيه المفرق
فامنن عليَّ بقبلة تسخو بها … كرمًا كما يتصدق المتصدق
هيهات فاتت بعد فائتة الصبا … لذاتنا اللاتي لها أتشوق
ذهبت ولم تذهب عليها حسرة … في كل يوم تستجّد وتخلق
وعفت منازل للهوى ومعالم … كان الزمان بها عليه رونق
أعِدِ الحديث عن الديار وقل لنا … بأبيك ما فعل الحمى والأبرق
لا جاز أرضك يا منازل مرعد … من عارض يسقي ثراك ومبرق
واعشوشبت منك البقاع وأينعت … منك الأزاهير التي تتأنّق
أنّى تغيّرت البلاد وأهلها … وأتى عليها الدهر وهو مفرق