بنفسي من الجانين بالطرف جانبًا … له شافع من حسنه ومشفع
يجرّعني ما لم أذقه من النوى … ألا من حمّيا الوجد ما أتجرع
بذلت له من أدمع كنت صنتها … ذخائرها وهو الحبيب الممتع
ويا ربما أدميت طرفي بوامضٍ … من البرق في الظلماء يخفى ويلمع
وقلت لسعد حين أنكر لوعتي … عداك الهوى إني بظمياء مولع
تولّت لنا أيام جمع وأقلعت … فلم يبق في اللذات يا سعد مطمع
وأصبح بالحيّ العراقي ناعبًا … غرابٌ بصرف البين للبين أبقع
وغابت بدور الظاعنين عشيةً … بأنضاء أسفارٍ تخبّ وتوضع
أراني مقيمًا بالعراق على ظما … ولا منهل للظامئين ومرتع
وكيف برود الماء والماء آجن … يبلُّ به هذا الغليل وينقع