نريك بها من شدّة الوجد ما بنا … فكلٌّ له منّا فؤاد مُروَّع
ولما نزلنا ليلة الخيف بالنقا … وفاضت على أطلال رامة أدمع
بحيث الهوى يستنزف العين ماءها … ويستهتر الصبر الذي لا يرقّع
ذكرنا بها أيام لهو كأنها … عقيلة مال المرة بل هي أنفع
وبتنا وأسياف من الشهب في الدجى … تُسَلّ وزنجيّ الظلام يجدع
تحرّك ذات الطوق وجدي وطالما … تبيت على فينانة البان تسجع
تردد والأشجان ملءُ حديثها … قديم الهوى من أهله وترجع
وما ساءها بالبين ركبٌ مقوّضٌ … ولا راعها يومًا خليطٌ مودع
فهل أنت مثلي قد أضرّ بك الهوى … وهل لك قلب لا أبالك موجع
لئن نشرت طيّ الغرام الذي لها … فقط طُويَتْ مني على الوجد أضلع