البحر:
طويل بوادي الغضا للمالكية أرْبُعُ … سقتها الحيا منّا جفونٌ وأدمعُ
ومرتبع قد كان للريمِ ملعبًا … على أنّه للضيغم الوردِ مصرع
يقطّع فيها مهجة الصب شوقها … وما الشوق إلاّ مهجة تتقطع
حَبَسْتُ بها صَحْبًا كأن قلوبهم … من الشوق في تلك المنازل تخلعُ
على مثل معوّج الحنيّة ضمَّر … نبوع بها البيد القفار ونذرع
تحنّ إلي أعلام سلعٍ ولعلع … لقد فتكت بالحب سلع ولعلع
كأنْ فصدتْ من أخدعيها وما جرى … لها بدمٍ قان هنالك أخدع
وما هي إلاّ عبرة دموية … يجود بها في ذلك الربع مدمع
فحيّت رسوم الدار وهي دوارس … جفون بما تسقى بها الدار تترع
كانَّ مطيَّ الركب في الشعب أصبحتْ … لها عند ذاك الشعب قلب مضيّع