وأعوَزَ مع دُنُوّي منهُ صَبري ، … فكَيفَ يكونُ صَبري بعدَ بَينِ
إذا ما رامَ أن يَسلوهُ قَلبي … تمثلَ شخصهُ تلقاءَ عيني
ألا يا نَسمَةَ السّعديّ كُوني … رَسُولًا بَينَ مَن أهوى وبَيني
ويا نشرَ الصّبا بلغْ سلامي … إلى الفيحاءِ بينَ القلتينِ
وحيّ الجامعينِ وجانبيها ، … فقد كانا لشملي جامعينِ
وقُلْ لمُعَذّبي هل من نجازٍ … لوعديْ سالفيكَ السالفينِ
سَمِيّكَ كانَ مَقتولًا بظُلمٍ ، … وأنتَ ظلمتني ، وجلبتَ حيني
وهَبتُكَ في الهوى روحي بوَعدٍ ، … وبِعتُكَ عامِدًا نَقدًا بدَينِ
وجِئتُ وفي يَدي كفَني وسَيفي ، … فكَيفَ جعَلتَها خُفّيْ حُنَينِ ؟
ولِمْ صَيّرْتَ بُعدَكَ قَيدَ قَلبي ، … وكانَ جمالُ وجهك قيدَ عيني ؟