وقهوتنا شبيهُ شواظِ نارٍ ، … توقدُ في أكفّ الساقيينِ
إذا ملىء َ الزجاجُ بها وطارتْ … حواشي نورها في المشرقينِ
عجبتُ لبَدرِ كأسٍ صارَ شَمسًا … يحفّ من السقاةِ بكوكبينِ
ونحنُ نزُفّ أعيادَ النّضارى … بشَطّ مُحَوِّلٍ والرّقمَتَينِ
نوحدُ راحنا من شركِ ماءٍ ، … ونولعُ في الهوى بالمذهبينِ
بوردٍ كالمداهنِ في عقيقٍ ، … وأقداحٍ كأزرارِ اللُّجَينِ
وقد جمعتْ ليَ اللذاتُ لما … دنتْ منها قطوفُ الجنتينِ
وما أن من هوَى الفيحاءِ خالٍ ، … ولا ممّنْ أُحبّ قضيتُ ديني
إذا ما قلبوا في الحشرِ قلبي ، … رأوا بينَ الضلوعِ هوى حسينِ
تَمَلّكَ حبُّهُ قَلبي وصَدري ، … فأصبحَ ملءَ تلكَ الخافقينِ