ولمتُكَ في عبرات تفيض … ووجد يقطع منك الحشا
وقلت تسلّ عن الظاعنين … فإن السلوّ بأمر الفتى
ألم تك من قبلها لمتني … فماذا الوقوف وماذا البكا
وقد كنتُ مثلك بين الطلول … أساجل بالدمع وَبْلَ الحيا
وأروي الديار بماء الجفون … فلم يرق دمعي وفيها ظما
وما برحت عبراتي بها … تبل الغليل وتروي الصدى
وأذكر فيها على صبوتي … زمان التصابي وعهد الصبا
قضيتُ لديه بما أشتهي … ولكنّه قد مضى وانقضى
أغازل غِزلانَه للوصال … وأشرب للهو كأس الطلا
وأسمع من نغمات القيان … كلامًا يعشقّني بالدمى