البحر:
متقارب تام أعادك يا سعد عيد الهوى ؟ … وأنت مُلِمٌّ بدار اللّوى
فأصبحت تنحر فيها الجفون … كما تنحر البدن يوم القرى
فمن حق طرفي هذي الدموع … ومن شأن قلبيَ هذا الجوى
فما غير قلبي يصْلى الفضا … ولا غير طرفي يفيض الدما
وكيف وقفت على أربع … عفتْ قبل هذا بأيدي البلى
أتدفع فيها بها ما ترى … فكيف تداوي الأسى بالأسى
ولِم لا اتَّبعت كلام النصوح … وكفكفت دمعك لما جرى
إلى أن تحقَّقْتَ أنّ الغرام … يعيد القويَّ ضعيف القرى
وحتى أطعت الهوى والشجيُّ … يعاصي الملام لطوع الهوى
فإن تلحني بعدها مرة … جزيتك يا سعد بئس الجزا