ولقد رعيتُ لهم هناك وما رَعوا … وحَفِظْتُ وُدَّهم القديم وضيَّعوا
وأخذت أذكرهم وبينَ جوانحي … كبدً تكاد لما بها تتصدع
حُيِّيت يا دار الأحبة في اللوى … بحيًا يصوبك في العشيّ ويقلع
حتى يراقَ على ثراك فترتوي … بعد الظما تلك الطلول الخشع
كانت منازلنا تروقُ بأوجهٍ … غَرَبَت فأينَ تقول منها المطلع
يا عهدنا الماضي وليسَ براجعٍ … أفترجعنَّ بما مضيت فترجع
واهًا لعيشك يا نديم بمثلها … والكأسُ من حدق الأوانس تترع
حيث الصبا غضٌّ وأعلاق الهوى … مما تغرُّ بها الملاح وتخدع
نجد الهوى رَطْب المَجَسّ فواصلٌ … لا ينثني وملايمٌ ومُمَنَّع
ونروض باللذات كلَّ أبيَّةٍ … منها لنا فيها القياد الأطوع