وفي ذلك الوادي سوالب أنفسٍ … رمين بأحداق السوانح أسهما
وكم من فؤادٍ قد جرحن ولم نجد … لما جرحت سود النواظر مرهما
أرى البيض لا يرعين عهدًا لعاشقٍ … وإن أوثق الصيبُّ العهود وأبرما
وفي الناس من إن تبتليه وَجَدته … وقد كان شهدًا في المذاقة علقما
وإني نظرت الناس نظرة عارف … وأبصرتهم خَلقًا وخُلقًا وميسما
فما أبصرت عيني كمحمود ماجدًا … ولا كشهاب الدين بالعلم معلما
من السادة الغرّ الميامين ينتمي … إلى خير خلق الله فرعًا ومنتمى
ولما تعالى بالفضائل رفعة … تخيلته يبغي العروج إلى السما
هو الصارم الماضي على كل ملحد … من الله لم يفلل ولن يتثلما
سل الفضل منه واسأل البرَّ تغتدي … بأفضل ما حدثت عن من تقدما