البحر:
طويل هوَ الدّهرُ مُغرًى بالكَريمِ وسَلبِهِ ، … فإنْ كنتَ في شكٍّ بذاكَ فسلْ بهِ
أرانا المعالي كيفَ ينهدّ ركنُها ، … وكيفَ يغورُ البدرُ من بينِ شهبهِ
أبعدَ غِياثِ الدّينِ يَطمَعُ صَرفُهُ … بصرفِ خطابِ الناسِ عن ذمّ خطبهِ
وتخطو إلى عبد الكريمِ خطوبهُ ، … ويطلبُ منّا اليومَ غفرانُ ذنبهِ
سَليلُ النّبيّ المُصطَفى ، وابنُ عمّهِ ، … ونجلُ الوصيّ الهاشميّ لصلبهِ
فتًى كانَ مثلَ الغَيثِ يُخشَى وَبالُهُ … ويُرجَى لطُلاَّبِ النّدى وَبلُ سُحبِهِ
رَقيقُ حَواشي العَيشِ في يومِ سِلمِهِ ، … كثيفُ حواشي الجيشِ في يومِ حَربِهِ
فلا يَتّقي الأسيافَ إلاّ بوَجهِهِ ، … ولا يَلتَقي الأضيافَ إلاّ بقَلبِهِ
ولا ينظرُ الأشياءض إلاّ بعقلِهِ ، … ولا يَسمَعُ الأنباءَ إلاّ بلُبّهِ
إذا جالَ في يومِ الرّدى قيلَ من له ؟ … وإن جادَ في يوِم النّدى قيل مَن بِهِ ؟