تباشرَ بطنُ الأرضِ أنسًا بقربهِ … وأضحتْ عليه وهي خاشعةُ الظهرِ
ولم تَكُ تُسْقى الأرضُ إلاّ بسَيْبهِ … إذا ما جفا أقطارها سبلُ القطرِ
إذا نَشَأتْ يومًا لكفّيهِ مُزْنَةٌ … أديلَ الغنى في كل فجّ من القفرِ
هوى جبلُ اللهِ الذي كانَ معقلًا … وعزًّا لدينِ اللّهِ ذُلاًّ على الكُفْرِ
عجبتُ لأيدي الحتف كيفَ تغلغلتْ … إليكَ وبينَ النّسْرِ بَيْتُكَ والنّسْرِ
وماكُنْتَ بالمُغْضِي لدهرٍ على القذى … ولا لَيّنٍ للحادثاتِ على القَسْرِ
ولو دَفَعَ العِزُّ الحِمامَ عن امرىء ٍ … لما نال عمرًا للحمامِ شبا ظفرِ
ألم تَكُ أسبابُ الرَّدَى طَوعَ كفّهِ … تبينُ لصرفي ما يريشُ وما يبري
إذا صاح داعي الرَّوْعِ سارَ أمامَهُ … لواءانِ مَعْقودانِ بالفَتْحِ والنّصرِ
يُقَاسمُ آجالَ العِدَى عزمُ بأسِهِ … بهنديةٍ بيضٍ وخطيةٍ سمرِ