ومن تكنِ الأوراقُ والتبرُ ذُخْرَهُ … فما كان غيرَ الحمدِ يرغبُ في ذخرِ
كلا حالتيهِ الجودُ أنى تصرفتْ … به دُوَلُ الأيامِ في العُسْرِ واليُسْرِ
وما عُدِمَتْ يومًا لكفّيهِ أَنْعُمٌ … تُضافُ له منها عَوانُ إلى بكرِ
وما انتسبتْ إلا إليهِ صنيعةٌ … وما نطقتْ إلا به ألسنُ الفخرِ
يرى غبنًا يومًا يمرُّ وليلةً … عليه ولم يكسبْ طريقًا من الشكرِ
تغضّ له الأبصار عند اجتلائه … وليس به إلا الجلالةُ من كبرِ
تَرَى جَهْرَهُ جَهْرَ التقيّ وسِرُّهُ … إذا ما اختبرتَ السِّرَّ أتقى منَ الجهْرِ
ولم يصحُ من يومٍ ولم يمسِ ليلةً … بغير ِاكتسابِ الحمدِ مشتغلَ الفكرِ
وكانتْ تعُمُّ الناسَ نَعماءُ كفّهِ … فعَمّوا عليهِ بالمُصيبةِ والأجرِ
تناعاهُ أقطارُ البلادِ تفجعًا … لِمصْرَعِهِ تَبْكيهِ قُطْرًا إلى قُطْرِ