وماذبّ إلاّ عن حمى الدين سيفُهُ … ولا قاد خيلَ اللّه إلاّ إلى ثغرِ
وقد كان يقري الحتفَ أعداءَ سلمهِ … فأضحى قرى ما كان أعداءَهُ يقري
تولى أبو عمرو فقلنا لنا عمرو … كَفَانا طُلوعُ البدرِ غَيْبوبَةَ البدرِ
وكان أبو عمرو معارًا حياتهُ … بعمرو فلما ماتَ ماتَ أبو عمرو
وكنا عليه نحذرُ الدهرَ وحدهُ … فلم يبقَ ما يخشى عليه من الدهرِ
وهَوّنَ وَجْدِي أنّ من عاشَ بَعدَهُ … يلاقي الذي لاقى وإن مدَّ في العمرِ
وهوّنَ وَجْدِي أنّنِي لا أَرَى امرءًا … من الناس إلا هو مغضٍ على وترِ
رَمَتْنَا الليالي فيكَ ياعمرو بَعْدَمَا … حَمِدْنَا بكَ الدّنيا بقاصمةِ الظهرِ
سأجْزِيك شكري ماحَييت فإن أمتْ … أُبقِّ ثناءً فيكَ يَبْقى إلى الحَشرِ
وأُوثِرُ حُزني فيكَ دُونَ تجلّدِي … وإسبالَ دمعٍ لا بكيءٍ ولا نزرِ