كأنما قرطُ الثريا لَهُ … في أُذْنِها خَفَقُ فؤادِ الجبان
كأنما فوقَ قذالِ الدجى … لجامُ طرفٍ ما له من عنان
كأنَّما الإظلام بحرٌ طما … والشرقُ والغربُ له ساحلان
كأنَّما الخضراءُ من زُهْرِها … روضة خرقٍ نورها أقحوان
كأنَّما النَّسران قد حَلّقَا … كي يُبْصِرَا حَربًا تُثِيرُ العُثَان
كأنما انقضّا وقد آنسا … مصارعَ القتلى التي ينعيانْ
كأنَّما الجوزاءُ مختالةٌ … تسحبُ فضلًا من رداء العنان
كأنها راقصةٌ صوّبَتْ … وزاحمَ الغربَ بها منكبان
كأنَّما شُدّتْ نطاقًا فما … تبدو لها تحتَ ثيابٍ يدان
كأنَّما الشهبُ الّتي غَرّبَتْ … شهبُ خيولٍ في استباقِ الرّهان