البحر:
سريع أإنْ بَكَتْ ورقاءُ في غُصْنِ بانْ … تَصدّعتْ منك حصاةُ الجَنَانْ
وأذكرَتْهُ من زمانِ الصّبا … طيبَ المغاني والغواني الحسان
كيفَ رَمَتْ بالنّارِ أحشاءَهُ … ذاتُ هديلٍ في رياضِ الجِنانْ
يُرنّحُ الغصنَ نسيمٌ بها … معانقٌ بين الغصون اللدان
ومقلتاها لو بكتْ عنهما … فاللؤلؤ الرّطبُ له مقلتان
ما ذاك إلاّ لنوى غربةٍ … قسا عليها الدهرُ فيها ولانْ
حمامةَ الأيك أبيني لنا … من أين للعجماء نُطقُ البيان
هل خانكِ المخزونُ من دمعةٍ … بكى بها عنك فمن خان هان
يا ليلةً عنّتْ لعيني شجٍ … للدمع ما بينهما لجّتانْ
سوداءُ تْخفي بين أحْشائِهَا … من فَلَقِ الإصباح طفلًا هِجان