الصفحة 53106 من 66522

عليّ بن حمدونَ الذي كان حَمْدُهُ … تُرفَّعُ منه هِمّةُ المتكلمِ

خلتْ منه يوم الروع كلّ كتيبةٍ … وكم عَمِرَتْ من بأسِهِ بالتقدّم

كأنَّ عَلَيها للعجاج مُلاءةً … مُطَيّرةً في الجوّ من كلّ قشعم

متى تعبسِ الهيجا لهُ في لِقائِهِ … رأتْ منه في الإقحامُ سِنَّ تبسم

تنقّلَ من سرجِ الكميّ بحتفهِ … إلى حفرةٍ في جوفِ لحدٍ مُسَنَّمِ

وكم مُكْرَمٍ بالعزِّ فَوْقَ أريكةٍ … يصيرُ إلى بيتِ العلى المتهدمِ

وكم كرمٍ تنهلّ جدوى يمينه … لأيدي عفاةٍ من مُحِلّ ومحرم

كأنَّ صفاءَ الجوّ يَوْمَ عَطائِهِ … مشوبٌ بشؤبوب الغمام المديّم

فَظُلّلْتُ منه في تَوَحّشِ غُرْبَةٍ … بظلّ جناح بين غبراءَ مظلم

وأرضعني ثديَ المنى فكأنني … وليدٌ أتى عمرانَ شيخ التقدّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت