البحر:
طويل رمى الموتُ في عين التصبّرِ بالدم … وقال لحسن الصبر: بين الحشا دُمّ
على القائد الأعلى الذي فُلّ عزمه … كما فُلّ عن ضرب الطلى حّدُّ مخذم
أرى زمنَ الدنيا يُنقِّلُ أهلها … إلى دار أخرى ، من غنّي ومعدم
وخانَ أمينَ الملك فيما انطوى له … على حفظِ أسرار الجلال المكتّم
وصادره الحتفُ الذي حطّهُ إلى … حشا القبر ، عن صدرِ الخميس العرمرمِ
وما شاءَهُ ذو العرْشِ جلّ جلالُهُ … يدقّ ويَخْفَى عن خفّي التَوهّم
فما دَفعتْ عنه جنودُ جنودهِ … على أنها في القرب كاليد للفم
ولم يُغْنِ عنها الضرْبُ من كلّ مرْهَفٍ … ولا نافذاتُ الطعنِ من كلّ لهذم
بأيدي كماةٍ منهمُ كلُّ مُقْدِمٍ … بإقْدامِهِ يحمي حِماهُ ويحتمي
ويُقبلُ في فضفاضةٍ فارسيةٍ … تحدّثُ عن أبطالِ عادٍ وجُرْهُمِ