كنت كالسيد للعدى ، والمنايا … مقبلاتٌ كأنهنّ سيول
ولِصَوْبِ السهامِ حَوْلَيكَ وَبْلٌ … لاخضرار الحياة منه ذُبول
طارَ صرفُ الردى إليك برشقٍ … خفّ ، والخطبُ في شَبَاهُ ثقيلُ
سهمُ غربٍ أصابَ ضيغم حربٍ … خاضَ في العيش منه نصلٌ قتولُ
هابكَ الموت إذ رآكَ مسحًا … بطلًا ، لا يصولُ حيت تصول
لو بدا صورةً إليك لأضحى … في ثَرَى القبرِ وهو منكَ بديل
فَرَمَى عن دُجُنّةِ النقعِ نحرا … منكَ ، والجوّ بالظّلامِ كحيل
وإذا خاف من شجاع جبانٌ … غالهُ منه جاهدًا ما يغولُ
كنتَ سهمَ البلاءِ يرْفع سهمٌ … فيه للنفسِ بالحمام رسول
كم جوادٍ بكاكَ غيرَ صبورٍ … فنياحٌ عليكَ منه الصّهيل