وتولّتْ عند التناهي افتراقًا … ومضى ربّهُ الوفيّ الوصول
أسمعَ الرعدُ فيه صرخةَ حُزْنٍ … ملءُ ليل الحزين فيه أليل
ودموع السماء في كل أرضٍ … فوق خدّ الثرى عليه تَجُولُ
وحشا الجوِّ حَشْوَهُ نارُ برقٍ … إنّ في ضلوعه لغليلُ
أترى الغيثَ باتَ يبكي أخاه … فبكاءُ العُلى عليه طويلُ
قائدَ الخيلِ بالكماةِ سِراعًَا … والضحى من قَتَامِهِنّ أصيل
أيّ فضلٍ نبكيه منكَ بدمعٍ … ساكبٍ ، فيه كلّ نفسٍ تسيلُ
أعفافًا أم نجدةً كنت فيها … قَسْوَرَ الغيل والكريهةُ غول
أم شبابًا كأنَّما كان روضًا … ناضرا فاغتدى عليه الذبول
واكتسَى في ثرىً تغيّبَ فيه … صدأً ذلكَ الجبينُ الصقيلُ