الصفحة 52865 من 66522

البحر:

طويل مرابعهم للوحش أضحتْ مراتعا … فقف صابرًا تُسعدْ على الحزن جازعا

فمن مُبلغُ الغادين عنّا بأننا … وقفنا واجرينا بهنّ المدامعا

معالمُ أضحتْ من دُماها عواطلًا … فقلْ في نفوسٍ قد هجرنَ المطامعا

وفينا بمثياقِ العهود لربعها … كأنَّ عهودَ الرّبْع كانت شرائعا

فمن دمنةٍ تحت القطوب كمينةٍ … بها وثلاثٌ راكدات سوافعا

ومن خطِّ رمسٍ دارسٍ فكأنما … أمَرّ البلى محوا عليها الأصابِعا

تأوهَ منه شيّقُ الركبِ نائحًا … فَطَرّبَ فيه مُلغِطُ الطّيْرِ ساجعا

وما زلتُ أجري الدمعَ من حُرق الأسى … وأدعو هوى الأحبابِ لو كان سامعا

وأفحصُ عن آثارهم تُرْبَ أرْضِهم … كأنّيَ قد أودعتُ فيها ودائعا

كأنَّ حصاةَ القلب كانت زجاجةً … مقارعةً من لاعجِ الشوقِ صادعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت