أقام مع الأحقاب حتى كأنما … لحديه عنه من حوادثها دفعُ
وتحسبُ أهوال الحروب لشيبهِ … وكلّ خضابٍ في ذوائبه ردْعُ
إذا سُلّ واهتزت مضاربه حكى … أخا السلّ هزته بأفكلها الرّبعُ
وتحسرُ منه أنفسٌ هلكتْ به … فما صارمٌ في الأرض من غمده سقع
أأذكى عليه القينُ بالرّيح نارَهُ … وأمكنه في الطبع بينهما طَبْع
أصاعقةٌ منقضّةٌ من غراره … يهولُكَ في هامِ الرواسي لها صدعُ
وجامدةٍ فاضت فقلنا تعجبًا … أنهرٌ تمشّت فوقه الرّيح أو درع
وأحكمها داودُ عن وَحْيِ ربِّهِ … بلطفِ يدٍ ، قاسي الحديد لها شَمعُ
ترى الحلقاتِ الجُعْدَ منها حبائِكًا … مسمَّرةً فيها مساميرها القرع
سرابيةُ المرأى وإن لم يَرِدْ بها … على الذِّمْرِ طعنٌ يتقيه ولا مصع