تريكَ جبينًا يُخجِلُ الشمسَ هيبةً … وخَلْقًا عميمًا في الشباب له جمع
وتبسمُ في جُنح الدجى وهو عابسٌ … فيضحكُ منها عن بروقٍ لها لمع
وبيدٍ أبادتْ عيسَنَا بيبابها … فهن غراث في عجافٍ لها رَتْع
إذا سمع الحادي بها السمعُ ظنهُ … كريمًا على نَشْزٍ لمأدُبَةٍ يدعو
فكم من هزيلٍ في اقتفاءِ هزيلةٍ … ليأكلَ منها فَضْلَ ما أكلَ السّبع
فإن يهلك الإيحاف حرفًا بمهمه … فإنهما السيفُ المُجرّدُ والنّطعُ
نحوتٌ عليها كلّ حرفٍ بعاملٍ … من العزّم مخصوص به الخفضُ والرّفع
وعاركتُ دهري في عريكة بازلٍ … ينوء به هادٍ كما انتصبَ الجذع
وما خار عُودي عند غمز مُلمّةٍ … وهل خار عند الغمز في يدك النبع
وملتحفٍ بالصقل من لمع بارقٍ … يُطير فراشَ الهام من حدّه القرعُ