ودروعٌ قد ضوعف النسجُ منها … وتناهَى في سردها التقدير
كصغارِ الهاءاتِ شُقّتْ فأبْدَتْ … شكلَها من صفُوفِ جيشٍ سطور
أنتَ شَجّعْتَ نفسَ كلّ جبانٍ … فاقترابُ الأسود منه غرور
فهو كالماءِ أحرقَ الجسمَ لمَّا … أحدث اللذع في قواه السعير
خيرُ عامٍ أتاكَ في خيرِ وقتٍ … لوجوه الرّبيع فيه سفور
زارَ مثواك وهو صبٌّ مشوقٌ … بمعاليكَ ، والمشوقُ يزور
فبدا منك في الجلال إليه … مَلِكٌ كابرٌ ومُلْكٌ كبير
ورأى في فناءِ قصركَ حفلًا … ما له في فِناءِ قَصْرٍ نظير
تشتري فيه بالمكارم حَمْدا … لك منه تجارةٌ لا تبور
فكأن المُدّاحَ فيه قرومٌ … ملأ الخافقين منه الهدير