أردَيْتَهُ بالرأيِ قبلَ نِزالِهِ … وقذفْتَهُ بالرُّعبِ قبلَ لِقائِهِ
وَرَدَدْتَهُ وَزَئِيرُ بَأْسِكَ خَارِقٌ … سمْعَيْهِ من قُدّامِهِ وورائِهِ
وَلَّى عَلَى الأَعْقَابِ يَجْمَعُ نَفْسَهُ … كَالأُفْعَوَانِ نْسَلَّ مِنْ خِرْشَائِهِ
يا بحرُ كيفَ طلبْتَ شأْوَ محمّدٍ … مَهْلًا فَلَسْتَ الْيَومَ مِنْ نُظَرَائِهِ
هذا الذي أمسى الأنامُ بجُودِهِ … أَسْرَى وَظَلُّوا الْيَوْمَ مِنْ طُلَقَائِهِ
فهمُ وقد حضرَ النفوسَ حِمامُها … عُتَقَاؤُهُ وَهُمُ عَبِيدُ عَطَائِهِ
إنْ يكفروكَ فلستَ أوّلَ مُنعِمٍ … نَالَتْ يَدُ الْكُفْرَانِ مِنْ نِعْمَائِهِ
يَا مَنْ يُطَارِحُهُ الْعَلاَءُ تَحَذِّيًا … بِفِعَالِهِ وَتَشَبُّهًا بِسَخَائِهِ
ما أنتمُ ممّنْ يسُدُّ مَسَدَّهُ … يَوْمًا وَلاَ تُبْلُونَ مِثْلَ بَلاَئِهِ
أنّى لكمْ بوَقارِهِ وسَدادِهِ … وَوَفَائِهِ وَإبَائِهِ وَمَضَائِهِ