فتىً دارسَ الخمر حتى درى … عصيرَ الخمور وأعصارها
يَعدّ لما شئتَ من قهوةٍ … سنيها ويعرفُ خمَّارها
وعدنا إلى هالةٍ أطْلَعَتْ … على قُضُبِ البان أقمارَها
يرى مَلكُ اللهو فيها الهمومَ … تثورُ فيقتلُ ثوّارَهَا
وقد سكّنَتْ حركاتِ الأسى … قيانٌ تُحرّكُ أوتارها
فهذي تعانِقُ لي عودها … وتلك تقبّل مزمارها
وراقصةٍ لقطتْ رِجلها … حسابَ يدٍ نَقَرَتْ طارَها
وقضبٍ من الشمع مصفَرةٍ … تريك من النار نوارها
كأنَّ لها عمدا صُفّفَتْ … وقد وزن العدلُ أقطارها
تقلّ الدياجي على هامها … وتهتك بالنور أستارها