كأنَّ لها من نسيج الحَبَاب … شباكًا تُعقّلُ أطيارها
وراهبةٍ أغلقتْ دَبْرَها … فكنّا مع الليل زُوّارها
هدانا إليها شذا قهوةٍ … تذيعُ لأنفك أسرارها
فما فاز بالمسك إلاَّ فتىً … تَيَمّمَ دارِينَ أو دارها
كأنَّ نوافجَهُ عندها … دنانٌ مضمَّنَةٌ قارها
طرحتُ بميزانها درهمي … فأجْرَتْ من الدنّ دينارها
خطبنا بناتٍ لها أربعًا … ليفترع اللهو أبكارها
من اللائي أعصارُ زُهر النجوم … تكادُ تُطاولُ أعمارها
تريك عرائسها أيديًا … طوالًا تصافح أخصارها
تفرّسَ في شَمِّهِ طيبَها … مجيدُ الفراسة فاختارها