حملتمْ على الأعواد من قدْ حملتمُ … فكلّ جلالٍ قد وجدتم له فقدا
لقد دفعتْ أيديكم منه للبلى … يدًا بجديد العُرفِ كانت لكم تندى
تجمّعتِ الأحزانُ في عُقْرِ داره … وفرّقتِ الأزمان عن بابه الوفدا
وسُدّ عن العافين مَهْيَعُهُمْ إلى … مكارمَ كانت من أناملهِ تُسدى
فقلْ لبني أخفقَ سعيكم … فقد حَسَرَ البحرُ الذي لكمُ مَدّا
وكم من ظباءٍ بعدما غارَ عزّهُ … حوائمَ في الآفاقِ تلتقطُ الوردا
لتبكِ عليًّا همةٌ كرميةٌ … ثنى قاصدوا الركبان عن ربعها القصدا
وملتحفٌ بالأثْرِ أصبح عاريًا … من الفخرِ يوم الضّربِ إذ لبس الغِمدا
وأسمرُ خطيّ أمامَ كعوبه … سنانٌ ذليقٌ ينفذُ الحلقَ السردا
وحصداءُ فولاذيةٌ النسجِ لم تزلْ … من اللهذمِ الوقّادِ مطفئةً وقدا