يَحدو أوامِرَكَ المُطاعةَ جاهدًا … فِيهَا وَيَنْتَهِجُ السَّبِيلَ الأَقْوَمَا
صَبًّا بِمَا سْتَدْعَى رِضَاكَ مُتَيَّمًا … كَلِفًا بِمَا يُحْظِيهِ عِنْدَكَ مُغْرَمَا
نَظَمَتْ مَدَائِحُهُ عَلَيْكَ قَلاَئِدًا … تَبْقَى إذَا عُمْرُ الزَّمَانِ تَصَرَّمَا
أَأَخافُ دهري أنْ يَرُوعَ صروفُهُ … سِرْبِي بِرَائِعَةٍ وَرَبْعُكَ لِي حِمَا
ويُذِلَّني خَطبٌ وعِزُّكَ قاهرٌ … وَيُكَاظَّنِي ظَمَأٌ وَبَحْرُكَ قَدْ طَمَا
وَيَحِلَّ مِنْ لَحْمِي الْغَدَاةَ لآِكِلٍ … ما كانَ أمسِ على الخطوبِ مُحَرَّما
حَاشَى لِمَا غَرَسَتْهُ كَفُّ نَدَاكَ أَنْ … يَذْوَى وَمَا شَادَتْهُ أَنْ يَتَهَدَّمَا
ولوِرْدِ جُودِكَ أنْ يُكَدَّرَ شُربُهُ … ولوجهِ بِرِّكَ أنْ يُرى مُتَجَهِّما
ولحُسنِ عَفوِكَ وهْوَ أَوفى ذِمّةٍ … للجارِ أنْ يَلقى لديْكَ تَهضُّما
فأذِقْهُ من بَردِ الندى نَهَلًا فقدْ … جرَّعْتَهُ بالسُّخطِ كأسًا علقَما