وليلٍ هوتْ فيه نجومٌ كأنها … يعاليلُ بحرٍ مُضمرِ الجزر في المد
كأنَّ الثريّا فيه باقةُ نرجسٍ … من الشرق يُهديها إلى مَغْرِبٍ مُهْد
أردتُ به صَيْدَ الخيالِ ففاتَنِي … كما فرّ عن وصل المتيَّم ذو صد
فكيفَ يصيدُ الطيفَ في الحلم ساهرٌ … أقلّ كرى من حَسْوَة الطائرِ الفرد
أخو عَزَمَاتٍ باتَ يعتسِفُ الفلا … بعيرانةٍ تردي وخيفانة تخدي
قفارٌ نجت منها الصبا إذ تعلقت … حُشَاشَتُهَا مني بحاشية البرد
وقد شُقّ خيطُ الفجر في جنح ليلنا … كما شُقّ حد السيف في جانب الغمد
وأهدت لنا الأنوارُ في أرض حمةٍ … من ابنِ عليٍّ غُرّةَ القمر السّعْد
هنالك ألقى المجتدون عصيّهم … بحيثُ استراحوا من مطاوعة الكد
لدى ملكٍ يُربي على الغيث جودهُ … وَيَغْرَقُ منه البحرُ في طَرَفٍ الثمد