غنى على عودٍ يميس به كما … غنى التقابل معبدٌ في العود
والليل قوّضَ رافعًا من شبهه … بيضَ القباب على نجائب سود
والصبحُ يلقط من جُمَانِ نجومِهِ … ما كانَ في الآفاقِ ذا تبديد
زَهْرٌ خَبَتْ أنوارُهَا فكأنَّها … سرجُ المشاكي عولجت بخمود
كأزاهر النوار تقطفها مهًا … من كلّ مخضرِّ البقاع مَجُود
كأسِنَّةٍ طعَنَتْ بها فرسانُها … ثم امتسكن عن القنا بكبود
كعيون عُشَّاقٍ أباحَ لها الكرى … مَنْ كان عَذَّبَهُنّ بالتسهِيد
والصبحُ يبرقُ كرّةً في كرّةٍ … مثلَ استلالِ الصارِمِ المغمود
وتفرّقت تلك الغياهبُ عن سنا … فلقٍ يُفلّقُ هامها بعمود
إني خبرتُ الدهر خُبْرَ مُجَرِّبٍ … وكلمتُ غاربهُ بحملِ قتود