فالحظّ فيه طَوْعُ كَفّيْ مُظْلِمٍ … بالجهل ، من نور العلوم بليد
والحمدُ في الأقوام غير مُسلَّمٍ … إلاّ لأحمدَ ذي العلى والجود
من لا يجود على العفاةِ بطارفٍ … حتى يجودَ عليهم بتليد
خرقَ العوائد منه خِرقٌ ، سيبهُ … ثرُّ الغمائم مورقُ الجلمود
يأوي إلى شرفٍ تقادمَ بيته … أزمانَ عادٍ في العلى وثمود
مترددٌ في ساميات مراتبٍ … والبدرُ في الأبراج ذو تغريد
كالشمسِ يَبْعُدُ في السماء محلَّها … وشعاعها في الأرض غيرُ بعيد
يلقى وجوهَ المعتفين بغُرّةٍ … بسَّامةٍ ويدٍ تَسُح بجود
ما زال يشردُ عِرْضُهُ عن ذَمّةٍ … وعطاؤه بالمطل غيرُ شريد
في ربعه روضٌ مَرُودٌ خِصْبُهُ … أبدًا مُصاقِبُ منهلٍ مورود