البحر:
كامل تام هلْ أنتِ فاديةٌ فؤاد عميد … من لوعةٍ في الصّدْرِ ذاتِ وَقُودِ
أم أنتِ في الفَتَكَاتِ لا تخشينَ في … قتلِ العبادِ عقوبةَ المعبود
إن كان لا تنبو سيوفكِ عن حشا … صبٍّ فليس حدادها بحديد
قلْ كيف تعطفُ بالوصال لعاشق … من لا تجودُ له بِعَطْفَةِ جيد
لو بتّ مغتبقًا مدامةَ ريقها … لخشيتُ صارمَ جفنها العربيد
إن شئتَ أن تطوي على ظمأٍ فَرِدْ … ماءَ المحاسن فوْقَ وَجنَةِ رُود
غيداءُ يُسْقِمُ بالملاحةِ دَلُّهَا … جسمَ العميد ، كذاك دلّ الغيد
كَتَبَتْ لها وصلًا إشارةُ ناظري … فمحاهُ ناظرُ طرفها بصدود
ولقد يَهيجُ لِيَ البكاءَ صبابةً … شادٍ مطوَّقُ آلةِ التّغرِيد
باتت سواري الطلّ تضرب ريشهُ … بجواهرٍ لم تَدْرِ سِلْكَ فريد