البحر:
خفيف تام نحنُ في جَنَّةٍ نُباكِرُ منها … ساحِلِيْ جَدْوَلٍ كَسِيفٍ مُجَرَّدْ
صَقَلَتْ مَتْنَهُ مداوسُ شمسٍ … من خلال الغصون صقلًا مجدَّد
ومدامٍ تطيرُ في الصحن سُكرا … فتُحلّ العقُودُ منها وتعقد
جسمها بالبقاءِ في الدنّ يبلى … وقُواها مع اللّيالي تَجَدَّدْ
وإذا الماءُ غاصَ في النار منها … أخرجَ الدُّرَّ من حباب منضد
يا لها من عصيرِ أوّلِ كَرمٍ … سكر الدّنُّ منه قدما وعربد
جنَةٌ مَجّتِ الحيا إذا سقاها … مصلحٌ من غمامه غيرُ مفسد
قد لبسنا غلائلَ الظلّ فيها … معلمات من الشعاع بعسجد
ورأينا نارنجها في غصون … هزّت الريح خضرها فهي ميّدْ
ككراتٍ محمّرةٍ من عقيق … تدّريها صوالجٌ من زبرجد